المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عمائر «منى» السكنية..


بريد القصيم
02-01-2008, 08:44 AM
عمائر «منى» السكنية.. حلم تطويري معلق بـ«فتوى»

هل سيتحول المشعر المقدس من مدينة «الخيام البيضاء».. إلى مدينة «الأبراج العالية»؟

http://www.asharqalawsat.com/2007/12/27/images/religion1.451480.jpg

الرياض: تركي الصهيل : الشرق الاوسط


بيد هيئة كبار العلماء في السعودية، تحويل مشعر منى المقدس، من مدينة للخيام البيضاء، إلى مدينة الأبراج العالية، ما إذا أقرت المؤسسة الدينية الرسمية مشروعا تطويريا يسعى لبناء عشرات العمائر السكنية في مدينة الأيام الثلاثة، في خطوة لاستيعاب أعداد الحجاج التي تتزايد عاما بعد عام.
وينتظر أن يعقد مجلس هيئة كبار العلماء هنا، جلسة في غضون الشهرين المقبلين لمناقشة هذا المشروع، وفقا لما أبلغ بذلك «الشرق الأوسط»، الشيخ عبد الله بن منيع عضو الهيئة، الذي قال إنه ستتم دراسة هذا الموضوع من كافة نواحيه، وسيصدر القرار على ضوء تلك الدراسة.

ولم يشأ بن منيع، إعطاء رأي أولي حول مدى موافقة مشروع العمائر السكنية في منى، لوجهة نظر هيئة كبار العلماء. وقال: لا نستطيع التحدث عن هذا المشروع، إلا بعد دراسته دراسة مستفيضة.

وكان من المقرر أن يكون موسم حج هذا العام، انطلاقة لتجريب المرحلة الأولى من مشروع إسكان منى المتطور، غير أن التجربة أرجأت الى العام المقبل، لأمور قال سهل صبان وكيل وزارة الحج المساعد لشؤون الحج إنها «فنية صرفة».

وذكر صبان لـ«الشرق الأوسط»: لقد كان مقررا البدء في تجريب المرحلة الأولى من المشروع هذا الموسم، إلا أن ملاحظات فنية حالت دون إتمام الأمر، حيث تم إرجاء الإسكان في العمائر الست، لموسم الحج المقبل، لافتا إلى أن «المرحلة التجريبية من الممكن أن تمتد لعامين أو 3 أعوام، ثم سيتم إخضاع التجربة للتقييم للنظر في مدى نجاحها».

وتشرف 6 عمائر سكنية، حمراء اللون، قائمة ضمن جغرافية مشعر منى المقدس، على جسر الجمرات، حيث تم إنشاء تلك العمائر، كمقدمة لمشروع تطويري أشمل وأوسع، لنشر العمائر السكنية العالية في مشروع يتوقع أن يستوعب قرابة المليون حاج.

تلك العمائر السكنية، تمثل مشروعا تجريبيا محدودا يتكون من ستة أبراج تستوعب ما بين 15 ألفاً الى 20 ألف حاج بحد أقصى حسب كثافة أشغال الغرف والصالات بالأبراج وهي مزودة بكل أنواع الخدمات والمرافق وصالات الطعام وصالات الصلاة والمصاعد.

وحصل المشروع التجريبي، الذي سيبدأ عمله العام المقبل، على إجازة من هيئة كبار العلماء في السعودية، طبقا للمهندس حبيب زين العابدين وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية ورئيس الإدارة المركزية للمشروعات التطويرية، والذي قال إن «هيئة كبار العلماء أجازت المشروع التجريبي، غير أنها تريد معرفة مزيد من التفاصيل حول المشروع الأضخم».

وأكد زين العابدين لـ«الشرق الأوسط»، أن وزارة الشؤون البلدية والقروية «تعمل على مشروع كبير لتوسعة الطاقة الاستيعابية للعمائر السكنية تقدر تكلفته بمليارات الريالات».

وقال: لقد أنهينا الحدود العامة لمشروع العمائر السكنية. غير أننا الآن نعمل على خطة المشروع التفصيلية.

وتمثل المساحة المستغلة من مشعر منى المقدس، والتي قدَر معهد خادم الحرمين مساحته بنحو 6 كيلومترات، نحو 53 في المائة، في حين تشكل 47 في المائة منها الجبال.

وأقامت وزارة الشؤون البلدية والقروية مشروع العمائر السكنية التجريبي، في سفوح جبال مشعر منى، وذلك بالتعاون مع مؤسسة التأمينات الاجتماعية، التي تولت العمليات الإنشائية لهذا المشروع.

ويتوقف موضوع التوسع في البناء على سفوح الجبال على النتائج العملية لهذا المشروع التجريبي ومدى تحقيقه للاهداف المتوقعة منه، وإجازة هيئة كبار العلماء له لتعميم المشروع على بقية سفوح الجبال بمشعر منى، وفقا لزين العابدين.

ويستهدف مشروع الإسكان الضخم، إقامة العمائر السكنية على أعالي جبال مشعر منى المقدس، وفقا للمهندس حبيب زين العابدين، الذي قال إن هدف المشروع «بناء ونشر العمائر السكنية على رؤوس جبال منى، حتى المنطقة الداخلية للوادي»، مشددا على أن كافة تلك المناطق المستهدفة تقع ضمن جغرافية مشعر منى.

لكن هيئة كبار العلماء في السعودية، وفقا لزين العابدين، تريد معرفة ما إذا كان هذا المشروع سيؤدي إلى تغيير شكل المشعر أم لا.

وقد يصطدم المشروع التطويري، الذي سيساهم بشكل كبير في استيعاب أعداد الحجاج المتزايدة، بـ«عوائق»، لا سيما أن المهندس زين العابدين يقول «إن هناك من العلماء من يخالف فكرة وجود بنايات عالية في المشعر».

وحتى لو تمت الموافقة على مشروع الإسكان التطويري في مشعر منى، فإن هيئة كبار العلماء تصر على أن تبقى الخيام البيضاء في مكانها، حفاظا على خصوصية المكان المقدس، بحسب زين العابدين.

ويحد منى، الذي تشكل الجمرات أهم معالمه الدينية، من الجهتين الشمالية والجنوبية جبال شاهقة شديدة الانحدار، وكذلك يحدها وادي محسر من الجهة الشرقية، إذ تقدر مساحتها الشرعية بنحو 650 هكتارا منها 330 هكتارا اراض منبسطة في الوادي، و300 هكتار تمثل سفوح الجبال.

وتريد هيئة كبار العلماء في السعودية، معرفة ما إذا كان المشروع التطويري سيغير خصوصية وطبيعة المشعر. وقال وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية لـ«الشرق الأوسط»: مشروع الإسكان الضخم سيتطلب شق شوارع في الجبال، على اعتبار أن المرافق العامة الموجودة في منى الآن لا تستوعب الحجيج الذين سيتم إسكانهم في عمائر سكنية. فلا بد لهم من شوارع مشاة وأخرى خاصة بالسيارات لربطهم بمشعري منى ومزدلفة، وهيئة كبار العلماء تريد معرفة تأثير هذا الأمر على طبيعة وخصوصية المشعر من عدمه. واستبعد زين العابدين، «إمكانية إنشاء مبان سكنية في وادي منى».

وأرجع ذلك الى جملة من الاسباب، أبرزها: «الفتوى الشرعية التي لا تسمح بإنشاء مبان متعددة الادوار في وادي منى، الى جانب أن ذلك يتطلب إعادة تخطيط وبناء منطقة منى بالكامل بما في ذلك الخدمات والبنية التحتية لكي تتلاءم مع المباني المقترحة والاثار الاقتصادية والامنية والاجتماعية لهذه المباني أثناء الحج وطوال أيام العام والدراسة المتكاملة لآثار زيادة الطاقة الاستيعابية في منى على بقية الاماكن المقدسة وأداء الشعائر وعلى وجه الخصوص الحرم المكي الشريف وساحاته والطواف وضياع الطابع التاريخي لمشعر منى وتغيير الشكل المعماري الاصيل لتجمع الحجاج به. والكثافة العالية حيث لا يمكن جمع 5 ملايين في مشعر مساحاته لا تتجاوز 8 كيلومترات مربعة. والمرافق تضيق بهم».

وكان مجلس هيئة كبار العلماء في السعودية، قد قرر بالأكثرية، «جواز البناء على أعمدة في سفوح الجبال المطلة على منى على وجه يضمن المصلحة للحجاج، ولا يعود عليهم بالضرر، ويكون هذا البناء مرفقاً عاماً، وما تحته لمن سبق إليه من الحجاج كبقية أراضي منى، على أن يكون الإشراف على هذا البناء للدولة».

وقد توقف عن إجماع أكثرية كبار العلماء السعوديين كل من الشيخين: صالح اللحيدان، وعبد الله بن غديان.

وترى هيئة كبار العلماء أن «منى مناخ من سبق»، وأن «أهل العلم رحمهم الله قد منعوا البناء فيها؛ لكون ذلك يفضي إلى التضييق على عباد الله حجاج بيته الشريف». غير أن قرارهم بإجازة البناء على أعمدة سفوح الجبال في المشعر المقدس، جاء من منطلق أن «سفوح جبال المشعر غير صالحة في الغالب لسكنى الحجاج فيها أيام منى، وأنه يمكن أن تستغل هذه السفوح بطريقة تحقق المصلحة العامة، ولا تتعارض مع العلة في منع البناء في منى».

ويؤيد الدكتور عبد الله بن جبرين عضو إدارة البحوث العلمية سابقا، البناء في مشعر منى. ويرى أنه «لا يوجد موانع شرعية تمنع إقامة مبان متعددة الأدوار في مشعر منى».

وقال الأسبوع الماضي، «إن بعض العلماء امتنع عن الخوض في ذلك، والبعض اعترض على اعتبار أن هذه المواقع لا يملكها أحد، والبعض الآخر رأى أن للضرورة أحكاما». وأكد بن جبرين، أن علماء وجدوا أنه لا مانع من إيجاد مبان تستوعب أكبر عدد ممكن من الحجاج، نظرا لتزايد أعداد الحجيج، وعدم وجود إمكانية لاستيعاب المكان لهم، مما قد يؤدي إلى بقاء البعض خارج حدود منى.

وأضاف قائلا «وبما أن المواقع حالياً موزعة على شكل مخيمات، فإن إقامة مبان متعددة الأدوار تصبح في حكم وضع المخيمات الحالية»، مشددا على أن «للضرورة أحكاما».

وقال «وفي حالة وجود ضرورة للمباني في مشعر منى لحل مشكلة السكن للحجاج، وعدم تمكن غالبيتهم من المبيت في مشعر منى بسبب الحشود، فلا بأس أن تقام مباني تستوعب أعداد أكبر خاصة أن مشعر منى له حدود ومساحته الحالية لا تستوعب الأعداد المتزايدة من الحجاج كل عام».

عبد الرحمن
02-01-2008, 12:28 PM
تجاريا يعتبر فاشل

إلا ان كان سوف يتم السماح بالسكن به طوال العام

فمن غير المعقول ان تنشئ مباني ضخمة لثلاثة ايام بالسنة فقط

شئ من العقل يا ناس

عبدالرحمن الحصين
02-01-2008, 04:49 PM
شكرا جزيلا بريد القصيم على متابعة كل حدث بارك الله فيك

خالد الشمسان
02-01-2008, 05:25 PM
الله يكتب ما فيه خيرا للاسلام والمسلمين
ومشكور بريد القصيم على المتابعة الجميلة ,,,

بريد القصيم
03-01-2008, 12:55 PM
عبد الرحمن
ابوريان
خالد الشمسان

اشكر لكم المرور والمشاركة