بريد القصيم
23-01-2008, 01:54 PM
بالبريد.. لسعادة المدير العام
تلقى العم عبدالحكيم خبرا يفيد بأن مظروفا بداخله الصك الشرعي لأرضه الممنوحة له في الربع الخالي، قد أرسل إلى صندوق بريده (العامر).
يذهب على الفور.. يفتح الصندوق (يفتح الله) يعود في اليوم التالي، يعود بعد أسبوع، بعد شهر (يخلف الله).
يتقدم بشكوى شفهية عاجلة، فيجيبه المدير (الخاص) متسائلا: أصحيح بعثوا إليك برسالة إلى صندوقك (الفارغ؟).. يطلب أبو الحكم المصحف، ويقول: أقسم بالله إنهم صادقون، وإنكم ضائعون، وأقسم إن عمالكم كعمال المستشفيات فهم لا ينظفون صناديق المشتركين المتراكم بداخلها تراب السنين.. وبينما هو يواصل انتقاداته اتصل به صديقه العم عبدالرقيب.
- أين أنت يا رجل؟
- في الصندوق!
- لا تضيع وقتك، تعال بسرعة، فرسالتك عندي في البيت، لقد وضعت في صندوقي (بالغلط).
يتنازل عن شكواه، ويتوجه إلى منزل صديقه، مرددا "وجت تاخذ رسايلها وخصلة من..".
بعد أسبوع يزور أبو الحكم صندوقه للاطمئنان عليه، ولتحصينه من العين، فيفاجأ بأن فيه أحد عشر مظروفا لأناس لا يعرفهم، قاموا بتسجيل رقم صندوقه على فواتيرهم الهاتفية، بناء على توجيه (كريم) من الموظف المختص، الذي إن قلت له: لا يوجد لدي صندوق بريد، قال لك: (يا أخي حط أي رقم والسلام، احتراما لتعليمات الكمبيوتر الهمام، دون احترام لخصوصية صناديق عباد الله الكرام).
هنا يتقدم أبو الحكم بشكوى أخرى إلى مسؤول أكبر من سابقه، فيقول:
- على أي أساس تجعلون صندوق بريدي صدقة جارية؟ ثم ماذا أفعل بكل هذه الرسائل المسجل عليها رقم صندوقي؟
- بسيطة.. ارمها، ما عليك منها.
- إذا رسائلي التي تذهب (بالغلط) وبداخل إحداها بطاقة الصراف الجديدة مع الحبل السري، ستلقى نفس المصير!
- نعم، لأنهم لا يحترمون برميل الرسائل المعادة.
- ولماذا لا تحترمونها أنتم قبل إلقائها في البراميل؟.. آه، لو أن وزاراتنا تعمل بقوانين محاسبة الموظف الذي يتسبب في ضياع رسائل المشتركين، أو معاملات المراجعين، أو ملفات المرضى الطبية، لما كان مثلنا مثل المواطن الذي قيل له: إلى من تكتب هذه الشكوى؟ قال: إلى المدير. فقيل له: ولماذا تكتبها بأحرف كبيرة جدا جدا؟ فأجاب: لأن المدير سمعه ثقيل.
- (معليش) يا أبا الحكم نحن آسفون. سنهتم بك مستقبلا، ولا يهمك.
- شكرا للباقتك، لكنني سأبعث بمقالي هذا بالبريد إلى سعادة مدير عام البريد على صندوق بريده، غير أنني أخشى أن يضعوها في صندوق بريد مدير عام آخر (بالغلط) كأن يكون مدير عام شؤون صحية مثلا.
الوطن / عبد الرحيم محمد الميرابي .
تلقى العم عبدالحكيم خبرا يفيد بأن مظروفا بداخله الصك الشرعي لأرضه الممنوحة له في الربع الخالي، قد أرسل إلى صندوق بريده (العامر).
يذهب على الفور.. يفتح الصندوق (يفتح الله) يعود في اليوم التالي، يعود بعد أسبوع، بعد شهر (يخلف الله).
يتقدم بشكوى شفهية عاجلة، فيجيبه المدير (الخاص) متسائلا: أصحيح بعثوا إليك برسالة إلى صندوقك (الفارغ؟).. يطلب أبو الحكم المصحف، ويقول: أقسم بالله إنهم صادقون، وإنكم ضائعون، وأقسم إن عمالكم كعمال المستشفيات فهم لا ينظفون صناديق المشتركين المتراكم بداخلها تراب السنين.. وبينما هو يواصل انتقاداته اتصل به صديقه العم عبدالرقيب.
- أين أنت يا رجل؟
- في الصندوق!
- لا تضيع وقتك، تعال بسرعة، فرسالتك عندي في البيت، لقد وضعت في صندوقي (بالغلط).
يتنازل عن شكواه، ويتوجه إلى منزل صديقه، مرددا "وجت تاخذ رسايلها وخصلة من..".
بعد أسبوع يزور أبو الحكم صندوقه للاطمئنان عليه، ولتحصينه من العين، فيفاجأ بأن فيه أحد عشر مظروفا لأناس لا يعرفهم، قاموا بتسجيل رقم صندوقه على فواتيرهم الهاتفية، بناء على توجيه (كريم) من الموظف المختص، الذي إن قلت له: لا يوجد لدي صندوق بريد، قال لك: (يا أخي حط أي رقم والسلام، احتراما لتعليمات الكمبيوتر الهمام، دون احترام لخصوصية صناديق عباد الله الكرام).
هنا يتقدم أبو الحكم بشكوى أخرى إلى مسؤول أكبر من سابقه، فيقول:
- على أي أساس تجعلون صندوق بريدي صدقة جارية؟ ثم ماذا أفعل بكل هذه الرسائل المسجل عليها رقم صندوقي؟
- بسيطة.. ارمها، ما عليك منها.
- إذا رسائلي التي تذهب (بالغلط) وبداخل إحداها بطاقة الصراف الجديدة مع الحبل السري، ستلقى نفس المصير!
- نعم، لأنهم لا يحترمون برميل الرسائل المعادة.
- ولماذا لا تحترمونها أنتم قبل إلقائها في البراميل؟.. آه، لو أن وزاراتنا تعمل بقوانين محاسبة الموظف الذي يتسبب في ضياع رسائل المشتركين، أو معاملات المراجعين، أو ملفات المرضى الطبية، لما كان مثلنا مثل المواطن الذي قيل له: إلى من تكتب هذه الشكوى؟ قال: إلى المدير. فقيل له: ولماذا تكتبها بأحرف كبيرة جدا جدا؟ فأجاب: لأن المدير سمعه ثقيل.
- (معليش) يا أبا الحكم نحن آسفون. سنهتم بك مستقبلا، ولا يهمك.
- شكرا للباقتك، لكنني سأبعث بمقالي هذا بالبريد إلى سعادة مدير عام البريد على صندوق بريده، غير أنني أخشى أن يضعوها في صندوق بريد مدير عام آخر (بالغلط) كأن يكون مدير عام شؤون صحية مثلا.
الوطن / عبد الرحيم محمد الميرابي .